محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )

226

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم

الآية مِن قبيل العموم ، وهو إذا تناولَ العمليات ظنيٌّ بلا خلاف ، والظنيُّ لا يوجبُ القطعَ بالاتفاق ، ولا يُنتج اليقينَ بغير منازعة . الإشكال الرابع عشر : أن المتأوَّلين من هذه الأمة ما كانوا موجودين في زمان هارون عليه السلامُ ، وقد بينا فيما تقدم أن في ( 1 ) العلماء من يَقْصُر العمومَ على الموجود السابق إلى الأفهام ، وقد تقدَّم الدليلُ على ذلك وتقريره . الإشكال الخامس عشر : أنَّه يلزم السيد - أيَّدهُ اللهُ - أن مَنْ أجازَ قبولَ المتأوِّلين مِن أئمةِ العِترة الطاهرة ، ونجومِ العلم الزاهرة ، ممن اتَّبَعَ سبيلَ المفسدين ، واقتفى آثارَ الظالمين مثل الإمام السَّيِّد المؤيَّد بالله ، والإِمامِ المنصورِ بالله ، والإِمام المؤيَّد بالله يحيى بن حمزة عليهم السلام ، ومثل القاضي زيد ، والعلامة عبد الله بن زيد ، والقاضي أبي مضر رضي الله عنهم ، وغيرهم ممن يأتي ذكرُه في الفصل الثاني إن شاء الله تعالى ، بل يلزمه أنَّهم ممن ( 2 ) دعا إلى اتباع سبيلِ المفسدين ، واعتقد وجوبَ ذلك ، واحتج عليه وليس له أن يقولَ : إنهم مصيبون ، وإنهم معذورون إذ هي عنده قطعية . الإِشكال السادس عشر : سيأتي في الفصل الثاني - إن شاء الله تعالى - رواية الثقات مِن الأئمة إجماعَ الصدر الأول من هذه الأمة على قبولِ المتأوِّلين ، وثبوت ذلك مِن عشر طرق أو أكثر ، فيلزم السيد - أيده الله - أن خيرَ أمة أُخْرِجَتْ للناس ذهبوا إلى وجوبِ اتباعِ سبيل المفسدين .

--> ( 1 ) في ( ب ) : من العلماء ، وقد أثبت فوقها " في " نسخ . ( 2 ) في ( أ ) : من .